السيد مصطفى الخميني

9

تحريرات في الأصول

من أن " الطلب " ليس من معانيه ( 1 ) ، ضرورة أن في حقيقة الأمر اعتبر الاستعلاء ، أو العلو ، على سبيل منع الخلو ، وليس هذا إلا لإفادة تلك المادة ذلك ، وهذا ليس متبادرا من معنى الطلب ، بل ربما ينعكس ، فإنه إذا قال أحد لصديقه مثلا : " افعل لي كذا " فيسأله : " أتأمرني بذلك " وهو يجيبه : " كلا ، بل أطلبه منك " . وتوهم تصريح اللغويين بذلك ( 2 ) فاسد ، لعدم دلالته على أنه معناه بالترادف ، بل بناء اللغويين على نقل الطالب إلى معنى اللغة بوجه ، وإلا فلا بد من الالتزام بالترادف في جميع اللغات المفسرة بعضها ببعض ، بل يلزم وجوب الترادف ، وإلا يمتنع تدوين كتب اللغة . فإذا ورد في رواية " آمرك بكذا " فمعناه " أنه أقول لك افعله " فالمدار في الوجوب والاستحباب هذه الهيئة ، دون تلك الهيئة ، ولا معنى لكونها دالة على غير ما هو الموضوع له . نعم ، له إنشاء مفاد تلك الصيغ الموضوع لها بهذا اللفظ ، كما في كثير من المواقف ، وسيأتي زيادة تنقيح ( 3 ) . وبما أشرنا إليه يظهر مواضع الاشتباه والخلط في كلمات الأعلام ( 4 ) . تذنيب : في بعض صور الشك في معنى " الأمر " إذا شك في مورد في معنى " الأمر " فمع القرينة فهو ، وإلا فالرجوع إلى

--> 1 - تقدم في الصفحة 6 . 2 - تشريح الأصول : 65 - 66 . 3 - يأتي في الصفحة 17 - 18 . 4 - الفصول الغروية : 63 / السطر 4 ، لاحظ بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 195 .